مقــالات مـــفيدةإستثمارات

الاستثمارات السعودية و الرياضات الإلكترونية: الرحلة نحو المستقبل

بحلول الأسبوع الأول من شهر يوليو القادم، ستشهد العاصمة السعودية الرياض قدوم أكثر من ألفي لاعب من شتى أنحاء العالم للتنافس على أرضها في حدث تتجه له جميع الأنظار بمجال الرياضات الإلكترونية، إلا أن الأمر لم يكن كذلك دائمًا، فقبل أن يكون هناك كأس العالم للرياضات الإلكترونية EWC كان الوضع يبدو مختلفًا، إلا أن الاستثمارات الكبيرة المتسارعة في هذا المجال أصبحت تشير أكثر من أي وقت مضى بأن المملكة قد تُصبح حقًا عاصمة الرياضات الإلكترونية في العالم قريبًا

 

24 لعبة مختلفة من League of Legends وحتى Tekken، وجوائز مالية ضخمة تصل إلى $75 مليون دولار مع عشرات الفرق والجنسيات المُشاركة، ذلك هو طموح كأس العالم EWC هذه السنة، وهو طموح مستمر بالنمو كل عام مع قدوم المزيد من المستثمرين والشركات الداعمة والتي تؤمن بطموح المملكة العربية السعودية في تحويل أراضيها إلى بيئة خصبة للمنافسات الإلكترونية العالمية.

بالرغم من الأجواء المُقلقة حاليًا في الشرق الأوسط، إلا أن الظروف الصعبة لم تثنِ عزيمة Ralf Reichert المُنظم وراء EWC والمُصمم بأن كأس العالم مستمر وبشكل أكبر وأفضل من أي وقت مضى، بالرغم من أن أحداث إيران قد جعلت “الحياة أكثر صعوبة” مع تردد البعض من زيارة البلدان العربية في الوقت الحالي.

مشروع كأس العالم للرياضات الإلكترونية ليس مجرد فعالية مؤقتة وإنما هو جزء من نظرة وطموح مستمر ضمن خطط رؤية 2030 السعودية والتي أطلقها صاحب السمو الملكي ولي العهد محمد بن سلمان مع أكثر من $1 تريليون دولار كاستثمارات تصُب في مجالات الرياضات المختلفة، والتي تتضمن مشاريع خاصة بكافة المجالات من الشطرنج وكرة القدم إلى المصارعة الحرة WWE والرياضات الإلكترونية.

على الرغم من تعثر بعض تلك المشاريع مثل كأس العالم لكرة القدم الأمريكية 2035 وبطولة العالم لتينس السيدات على خلفية الأحداث الأخيرة، إلا أن المملكة ما تزال مصممة على زيادة الاستثمارات في القطاعات الرقمية وبالتحديد الرياضات الإلكترونية دون تراجع، فالهدف وراء هذه الاستثمارات هو السعي وراء مستقبل يستقطب الفئة الناشئة من الشباب والفتيات، وتشجيعهم على دخول هذا المجال من أوسع أبوابه مع توفير فرص العمل والورشات التدريبية والبطولات العالمية.

ما يقارب ثُلثا التعداد السكاني في المملكة العربية السعودية هم من فئة الشباب دون سن 35 عامًا، وتصل نسبة البطالة إلى %18-20، وهي الأولوية في مشاريع رؤية 2030.

وسط كل ذلك تقف بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية كالمحور وحجر الأساس لكل تلك الطموحات، لتكون مثالًا يُحتذى به وعرضًا براقًا للعالم بأجمله بأن المملكة العربية السعودية جادة في تحويل أرضها إلى أرض الأحلام لمحترفي مجال المنافسات الإلكترونية، وبأنها مهد لهذه الرياضة سريعة النمو والانتشار، فهي باقية وستسعى لتُنافس الرياضات الفعلية مُستقبلًا.

مع أكثر من 23 مليون لاعب ولاعبة في المملكة يُمثلون %67 من سكانها، فإن الرياضات الإلكترونية هي واحدة من أنجح الاستثمارات محليًا، بينما شاهد فعالياتها المُقامة على الأراضي السعودية 3 مليون متابع العام الماضي، بنسبة أقل من كأس العالم 2022 في قطر بمعدل 400 ألف مُشاهد فقط. كل ذلك يعني بأن مُستقبل الرياضات الإلكترونية هنا يبدو واعدًا، وسيكون تركيزًا مهمًا في بناء مستقبل وهوية المملكة العربية السعودية الجديدة، ليكون الأمل بأن تُصبح عاصمة كبرى ومركزًا لجميع اللاعبين البالغ عددهم 3.4 مليار لاعب حول العالم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى