أخبار الرياضات الإلكترونية

هل تتجه العراق لحظر «فورتنايت» و«روبلوكس»؟ قراءة موثّقة لما نعرفه حتى الآن

خلاصة سريعة

  • مسؤول رفيع في وزارة الداخلية العراقية أعلن نية حظر وإيقاف ألعاب مثل فورتنايت وروبلوكس خلال الأشهر القليلة المقبلة، بدعوى تهديدها لـ“الأمن الاجتماعي” واستنزاف وقت وأموال المراهقين.

  • هناك قاعدة قانونية محلية تُحظر الألعاب المحرِّضة على العنف وتُجيز إجراءات الردع.

  • العراق سبق أن شهد في 2019 خطوة برلمانية لحظر بعض الألعاب القتالية، لكن التطبيق لم يكن دائمًا شاملًا ومستقرًا.

  • بالنسبة إلى روبلوكس، تتزايد المخاوف المرتبطة بسلامة الأطفال في المنطقة، ما يضعها ضمن دائرة الاهتمام الرقابي محليًا.


ماذا قالته الداخلية بالتحديد؟

صرّح مسؤول في وزارة الداخلية بأن الوزارة تعتزم منع الألعاب الإلكترونية التي تُشجّع على العنف، وذُكرت بالاسم:  Fortnite وRoblox. وأُشير إلى أن التنفيذ سيكون “خلال الأشهر القليلة المقبلة” ضمن حملة أوسع لمواجهة الظواهر التي تُعدّها الوزارة مؤثرة على الأمن الاجتماعي، مع التأكيد على وجود سند قانوني يسمح بذلك.
اللافت أن التصريح لم يتضمن بعد جدولًا زمنيًا تفصيليًا لآليات الحجب أو الجهة التقنية المنفِّذة.

الأرضية القانونية: ماذا يُحظر بالضبط؟

التشريعات العراقية تتضمن حظرًا لتصنيع/تداول/بيع الألعاب التي تُحرّض على العنف، وتقرّر عقوبات على المخالفين، مع صلاحيات للجهات التنفيذية لإصدار تعليمات تُنظّم التطبيق. عمليًا، يبرز تساؤلان:

  1. هل تُعدّ الألعاب الرقمية عبر الإنترنت جزءًا من “التداول/البيع”؟ في الممارسة التنظيمية يُفهم ذلك ضمن المتاجر والمنصّات الرقمية وبطاقات الشحن.

  2. من ينفّذ الحجب الفني؟ تقليديًا تتولّاه هيئة الإعلام والاتصالات بالتنسيق مع وزارة الاتصالات ومزوّدي الخدمة، إذا صدر توجيه بالحجب.

سابقة 2019: قرار الحظر… وتحدّي التطبيق

في أبريل 2019 صوّت البرلمان لصالح حظر فورتنايت، وطلب من الحكومة حجب الوصول إلكترونيًا ومنع المعاملات المرتبطة بها. لكن التطبيق الميداني واجه تحديات؛ إذ لم يتحوّل القرار إلى حجبٍ شاملٍ ودائم في كل الفترات.
هذه الخلفية مهمّة لفهم الحاضر: النية المعلنة الآن تبدو مسنودة بتجربة سابقة وبمواد قانونية نافذة، ما يجعل التنفيذ أقرب للتحقّق إذا اكتملت حلقة التعليمات التنفيذية.

«روبلوكس» تحت المجهر: موجة إقليمية تضغط

تزايدت في المنطقة—خلال العامين الماضيين—إجراءات تخص سلامة الأطفال على المنصّات، من تقييد بعض الخصائص إلى دعوات للحجب أو الرقابة المشددة. في هذا المناخ، أصبحت Roblox جزءًا من أي حزمة تنظيمية محتملة في العراق، خصوصًا مع حساسية ملف المحتوى التفاعلي والقنوات الاجتماعية داخل اللعبة.

كيف يمكن أن يُنفَّذ الحظر فعليًا؟

إذا مضت الحكومة في التطبيق، فالمسار المتوقّع غالبًا سيكون عبر ثلاث قنوات متكاملة:

  1. حجب على مستوى الشبكات (DNS / عناوين / نطاقات / بروتوكولات) من خلال مزوّدي خدمة الإنترنت.

  2. قيود مالية لمنع شراء عناصر داخل اللعبة أو شحن العملات الافتراضية محليًا.

  3. إجراءات سوقية ضد نقاط التوزيع المحلية (متاجر أجهزة، بطاقات شحن، مقاهي إنترنت) استنادًا إلى النصوص التي تحظر التداول والبيع.

هذا الهيكل مشابه لما طُرح في 2019، لكنه يحتاج هذه المرة إلى تعليمات واضحة وجدول زمني للتنفيذ والمتابعة.

ماذا يعني ذلك للاعبين وصناعة الألعاب؟

  • للاعبين: قد يواجهون تعذّر اتصال أو تعطيل خصائص داخل الألعاب المشمولة. تاريخيًا، تؤدي قرارات الحجب إلى لجوء بعض المستخدمين إلى وسائل التفاف تقنية؛ ما يزيد كلفة الإنفاذ ويطرح أسئلة حول جدوى المنع الكُلّي مقابل التنظيم الذكي (تحديد أعمار، أوقات، أو خصائص بعينها).

  • لأصحاب المقاهي وصنّاع المحتوى والمتاجر: ترتفع المخاطر القانونية عند التعامل التجاري مع الألعاب المحظورة (بيع بطاقات/خدمات/جلسات لعب).

  • للمنصّات العالمية: سيتعيّن عليها التكيّف مع متطلبات الجهات المنظمة محليًا—سواء عبر فلترة المحتوى، أو تغييرات في الدردشة/التواصل، أو الامتثال لحدود عمرية وفنية.

أين تقف الأمور اليوم؟

  • هناك تصريح رسمي ينص على نية واضحة بالحظر، مع سند قانوني محلي يمكن البناء عليه.

  • التفاصيل التقنية والزمنية للتنفيذ لم تُعلن بعد بصورة مفصلة.

  • المناخ الإقليمي الدافع نحو حماية القاصرين وتقليل آثار العنف في الألعاب قد يُسرّع صدور تعليمات تنفيذية أكثر تحديدًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى