أخبار الرياضات الإلكترونيةمقــالات مـــفيدة

كيف تساهم الرياضات الإلكترونية بخفض معدلات البطالة؟

معلقين، مدربين ووظائف أخرى كثيرة.

تعرض قطاع الرياضات الإلكترونية لنهضة قوية في السنوات العشر الأخيرة، ليصبح قطاعاً مربحاً وجذاباً للمستثمرين والشرك المختلفة. كما أنه فتح الباب لمجموعة كبيرة من الناس ليقوموا بعرض مواهبهم وممارسة شغفهم في التعليق واللعب على مستوى إحترافي وأمام ملايين الناس. وقد يكون أجمل ما في الأمر بأنهم يقومون بكل هذه الأمور مقابل أجور عالية تكفيهم ليستمروا بحياتهم اليومية ويتفرغوا لتنمية هذه المهارات وتحسينها. وهو أمر لم يكن ممكناً في السابق عندما كانت البطولات الإلكترونية محصورة بفئة معينة من الناس يقومون بها ليتسلوا مع أصدقائهم. ولكن كيف ساعدت الرياضات الإلكترونية الدول في خفض مستويات البطالة؟ وهل يتم العمل على تطوير هذا الأمر والإستفادة منه؟

وظائف الرياضات الإلكترونية

الرياضات الإلكترونية

قد تكون أفضل طريقة لدراسة تأثير هذا القطاع على العالم هي عبر النظر للدولة ذات العدد الأكبر من السكان فيه. ففي العام الماضي، إعترفت وزارة الموارد البشرية الصينية بعمال الرياضات الإلكترونية واللاعبين كنوع جديد من الوظائف. يأتي هذا الأمر بعد أن كشفت الوزارة عن وجود 5000 ألاف فريق وأكثر من مئة ألف لاعب. وقد إعتروا بأن هذه الوظائف تقدم خيارات إضافيى للشباب في تحديد مستقبلهم. ومن أبرز الوظائف الموجودة في هذا القطاع، هي وظيفة المعلق. يتواجد حالياً 1200 معلق في الصين وقد ساعدهم تطور هذا القطاع في الحصول على وظائف داخل أكبر الشركات إلى جانب متابعين على وسائل التواصل الإجتماعي.

كل لاعب يحتاج إلى مدرب. وهذا الأمر أدى إلى ظهور فرص عمل لكثير من الناس التي قد لا تملك القدرات الكافية للإحتراف، ولكنها تملك ما يكفي من القدرات التحليلية لتدخل عالم التدريب. فمنصة Bixin الصينية، التي تم تأسيسها في 2014، تحتوي الأن على 5 ملايين مدرب محترف وأربعين مليون مشترك. هذه المنصة ساعد لاعبين مثل Ruan Zhengjun الذي إعتبر موهوباً في لعة ليج أوف ليجيندز وتلقى عروضات من مختلف فرق الـ LPL، ولكن الظروف المعيشية منعته من الإحتراف. لهذا السبب قرر الإنضمام إلى منصة Bixin كمدرب، وأصبح هذا الأمر عمله الذي يتقاضى منه راتب تصل قيمته إلى 1500 دولار.

هذا الأمر ينطبق على عالمنا العربي أيضاً الذي فتح مجال لإنشاء إتحادات مثل SAFEIS في السعودية وفرق مختلفة بالإضافة إلى مواقع لتنظيم البطولات وغيرها. هذا كله إلى جانب اللاعبين الذين أصبحوا يزاولون الرياضات الإلكترونية كمهنة أساسية لهم، وحققوا منها نجاحات كبيرة.

تنمية قطاع الرياضات الإلكترونية

الرياضات الإلكترونية

قد يكون أكبر دليل على أهمية دور هذا الـ Esports في مكافحة موضوع البطالة، هو سعي الدول المختلفة إلى تطويره. فقد قام عمدة لندن بإطلاق مبادرة بمشاركة منظمة LDN UTD لخفض معدلات البطالة لدى الشباب. ستقوم هذه المبادرة بالإستعانة بالرياضات الإلكترونية والمنافسات المختلفة عبر ورش عمل وبطولات رفمية للحصول على شهادات خاصة بالـ Esports من جامعة Staffordshire وSalford. ستركز هذه الورشات على مهارات مثل إنشاء مقاطع الفيديو وإدارة وسائل الإعلان المختلفة، وهي مهارات أساسية لعمال هذا القطاع.ستضم هذه الورش لاعبين محترفين مثل لاعب فيفا المحترف Tass من فريق FaZe Clan. كما أنه سيتم تنظيم بطولات في ألعاب مثل فيفا 21 وNBA 21.ليشارك فيها المنضمين لهذه المبادرة.

في المقابل هناك مجموعة من المبادرات العربية التي تقام في ما يخص هذا الموضوع. أبرزها إنضمام الدول العربية المختلفة لإتحاد الرياضات الإلكترونية. بالإضافة إلى الأعمال المشتركة التي تضم على سبيل المثال الشراكة بين فريق FATE Esports الأردني وشركة Orange للإتصالات لتطوير مقر تدريبي للاعبين وإقامة بطولات في مختلف الألعاب. وبالتالي توظيف مجموعة كبيرة من الناس ومساعدة الشغوفين في تطوير قدراتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى