مقابلات

مقابلة مع Yann Salsedo رئيس الرياضات الالكترونية في Razer

وضعية الرياضات الإلكترونية في العالم و الشرق الأوسط

أصبحت المنطقة العربية تجذب إهتمام الشركات العالمية ، بعد أنّ شهدت المنطقة في السنوات الأخيرة توسّع ملحوظ للرياضات الإلكتروني سواءًا من خلال تنظيم بطولات محلية أو عالمية ، ناهيك عن سطوع الكثير من الأسماء العربية في ساحة البطولات التنافسية لألعاب الفيديو، وفي هذا الإطار قمنا بإجراء مقابلة مع Yann Salsedo رئيس الرياضات الالكترونية في Razer بعد أن أعنلت الشركة رسميًا دخولها للسوق العربي.

 دعنا نبدأ بالتعرف عليك و على ما تفعله في Razer  

أنا Yann Salsedo ، فرنسي الأصل، ترعرعت في مدينة هامبورغ الألمانية و أملك خبرة 15 سنة في الرياضات الإلكترونية و صناعة الألعاب، بدأت العمل لدى الناشرين قبل أن أنتقل إلى العمل مع Razer  في سنة 2013، و حاليا أشغل بها منصب كبير مسؤولي وسائل التواصل الاجتماعي و الرياضات الإلكترونية في منطقة أوروبا .

ذكرت أن لديك 15 سنة خبرة، و كما نعلم شركةRazer  موجودة أيضا منذ 15 سنة مضت، فكيف يمكنك أن تصف الرياضات الإلكترونية في تلك الفترة مقارنة بما هي عليه حاليا ؟

لا زالت الرياضات الإلكترونية تحتفظ بنفس الجوهر المتمثل في قيمها الأساسية و تماسك مجتمعاتها، و لكن بما أننا نعيش في عالم متغير لا بد أن يعرف هذا المجال بعض التطورات، فمثلا أصبح الكل الآن متصلا بالإنترنت و هذا لم يكن متاحا من قبل، و لم يكن الاتصال بنفس جودته الحالية كما لم نملك حينها أجهزة متطورة بالقدر الذي هي عليه الآن مما أثر طبعا بشكل مباشر على الرياضات الإلكترونية، هذا فضلا عن النمو الذي عرفته صناعة الألعاب و ما صاحب ذلك من ظهور لمختلف الشركات متخصصة، المؤثرين و صانعي المحتوى، و كنتيجة لهذا الاهتمام المتزايد ارتفعت الرواتب و قيم الجوائز المالية مما حسن من مستوى عيش الفاعلين في هذا المجال بشكل كبير. خلاصة القول أن الرياضات الإلكترونية تتطور باستمرار نحو الأفضل و قد بدأت تكتسي بالفعل طابع الاحترافية الذي نراه في الرياضات التقليدية.

على ذكر الجوائز المالية لبطولات الرياضات الإلكترونية لاحظنا حقا أن قيمتها عرفت ارتفاعا مهولا فأصبحنا نتحدث الآن عن جوائز بملايين الدولارات، فكيف يؤثر ذلك عليكم في شركةRazer  بما أنها راعية رسمية للعديد من الأحداث، و ما هي استراتيجيتكم في هذا الصدد ؟

كانت Razer  الشركة الأولى التي ترعى حدثا للرياضات الإلكترونية بجوائز تقدر بمائة ألف دولار، و تم اعتباره مبلغا جد ضخم في تلك الفترة مع أنه الآن ليس بنفس الأهمية، فقد أصبحنا نرى جوائز تتجاوز قيمتها 30 مليون دولار في أحداث فورتنايت وThe International  مثلا، و لكن في Razer  قيمة الجوائز هي آخر ما نفكر فيه، فأول ما نسعى للتأكد منه عند رعاية أي حدث هو قدرتنا على الوصول إلى الجمهور المستهدف و تقديم قيمة مضافة حقيقية للرياضات الإلكترونية، و يجب أن نحرص على نجاحنا في اختيار الفرق الأنسب للمشاركةـ لأنه مهما بلغت قيمة الجوائز لن تكون لديها أي فائدة ما لم نتأكد من أن المنافسة تجري بين الأشخاص المناسبين و إلا فلن تستحق المشاهدة من المقام الأول، و هذا يشير إلى أن قيمة الجوائز ليست دائما دليلا على جودة الحدث.

إنه لشيء جيد أن نعرف بأن الجودة و المصلحة العليا لمجتمع اللاعبين هي أولوياتكم، و الان نحن نعيش سنة فريدة من نوعها، بحيث أدى انتشار كوفيد-19 إلى تغيير أحداث الرياضات الإلكترونية و تسبب بنقلها إلى الإنترنت بدل تنظيمها على أرض الواقع، فماذا يمكن أن تقول عن هذا التغير و هل أنت من مؤيديه؟

إنه فعلا تحدي صعب غير منظورنا تماما لأحداث الرياضات الإلكترونية، فمن أجل استقطاب الشركاء تحتاج إلى حدث مبهر و كما تعرف كنا قد وصلنا من قبل إلى ذروة الإبهار حيث كانت الملاعب تمتلئ عن آخرها بأفراد مجتمع اللاعبين الذين يتوقون لمشاهدة منافسات محتدمة بين أفضل الفرق و بحضور مختلف وسائل الإعلام، و الان اختفى كل ذلك و أصبحنا أمام ما يشبه فجوة في أحداث الرياضات الإلكترونية. ما أقصده هو أن الأحداث عبر الانترنت لا تزال جيدة و لكننا نفتقد حقا النهائيات الضخمة التي كانت تقام سابقا على أرض الواقع لتجمع بين ما يناهز 50 ألف شخصا يتشاركون نفس الشغف.

بالفعل نأمل أن نعود في أقرب وقت ممكن لتلك الطاقة و المشاعر الصادقة التي جمعتنا سابقا، و الان إذا لم تمانع دعنا نتحدث عن الرياضات الإلكترونية في الشرق الأوسط، ففي هذه المنطقة نشهد تطورا ملحوظا للوعي بمدى أهمية هذه الصناعة و بدأنا نشهد تنظيم الكثير من البطولات بجوائز مالية هامة مع الظهور التدريجي لمنظمات مختصة، فماذا تعتقد بخصوص وضعية الرياضات الإلكترونية في الشرق الأوسط و هل هناك أي تطورات قد تود رؤيتها بالمنطقة ؟

حتما التطورات بالمنطقة واعدة و يمكن أن تكون ضخمة لعدة أسباب، أولها أنكم تملكون بنيات تحتية جيدة للغاية، و تتوفرون على فئة شبابية عريضة ذات اهتمام بالألعاب و البث على يوتيوب و تويتش مثلا، هذا زيادة على إمكانيات الحصول على التمويل المتاحة أمامكم و الدعم المتزايد من طرف الحكومات، و شخصيا من بين الأهداف التي وضعتها هذه السنة أن أدعم إحدى فرق الرياضات الإلكترونية بمنطقتكم.

من الرائع حقا أن نشهد على تحركاتكم في هذه المنطقة و سيكون ذلك شرفا لنا.

بدأنا بالفعل باتخاذ خطوات مثيرة للاهتمام في وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أصبحنا قادرين على إيصال رسائلنا لجمهور الشرق الأوسط بلغتهم الأم لنضعهم في سياق الأحداث التي تهم منطقتهم، و كل هذا من أجل دعم و تطوير الرياضات الإلكترونية بالمنطقة، و هذه ليست إلا البداية و لنا العديد من الخطط المستقبلية المتمثلة أساسا في العمل عن قرب مع الفرق و حتى مع الحكومات للترويج أكثر للرياضات الإلكترونية.

هذا مذهل و بإمكانه أن يحدث تغييرا كبيرا بالمنطقة و يساهم في تطوير الرياضات الإلكترونية بها، و الان لننتقل إلى السياق العالمي، فكجزء منRazer  هل ترى بأن الرياضات الإلكتروني العالمية تسير في الطريق الصحيح؟

لن أقول أن كل شيء مثالي، فككل مجال هناك بعض النواحي التي تحتاج إلى التطوير في الرياضات الإلكترونية، إذ علينا أن نبحث عن المزيد من المحترفين و نتأكد من أن ننقل قيمنا إلى الأجيال الشبابية مع إقناعهم بأن الألعاب لا تقتصر على المرح و اللهو فقط بل يمكن أن تكون أمرا جادا، كما نحتاج إلى العمل أكثر على الجانب الاحترافي و نتعاون عن قرب مع الحكومات لنتأكد من أن الرياضات الإلكترونية تلقى تعاملا لائقا كنشاط تجاري شأنها شأن باقي رياضات التقليدية و هكذا فقط سنتمكن من ملء الفجوات في هذا الميدان، و أنا فخور بالاهتمام الذي أبانت عنه منطقتكم في هذا الجانب.

كما ذكرت عندما نصنف الرياضات الإلكترونية في قطاع الأعمال سنكون أكثر قابلية لأخذها على محمل الجد، و نحن نعمل على ذلك في الشرق الأوسط و بفضل الدعم المتزايد من حكوماتنا أصبحنا قادرين على إضفاء الطابع الرياضي على منصات الألعاب و لم يعد كل لاعب يمثل نفسه فقط في البطولات بل أصبح يمثل دولته بأكملها،  و من الجيد أن تكونRazer  جزءا من كل ذلك، و في الختام هل لديكم أي كلمات أخيرة تود إضافتها ؟

أنا أتوق فعلا للعمل مع فريق للرياضات الإلكترونية من منطقتكم بحلول نهاية سنة 2020، و أنا على يقين بأننا نملك كل المقومات التي ستمكننا من جعل الشرق الأوسط واحدة من أقوى المناطق فيما يخص الرياضات الإلكترونية، و هذا يثير حماسي حقا.

بالفعل سيكون ذلك رائعا، شكرا جزيلا على هذه المقابلة و نتوق لسماع المزيد منكم مستقبلا.

الوسوم
اظهر المزيد

رامي العائش

إنسان مهووس بالألعاب الإلكترونية على الحاسب الشخصي بالتحديد و التكنولوجيا التي تتعلق بالألعاب و التي أعتبرها ثقافة عصرية ترفيهية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى